Lewati ke konten

Kitab: Af'alur Rasul wa Dalalatuha 'alal Ahkamisy Syar'iyyah · Pengarang: محمد سليمان الأشقر

Baca Juz 1, halaman 459

  1. الباب الأول الأفعال الصريحة
  2. الفصل الثامن دلالة متعلقات الفعل النبوي
  3. المبحث الثامن العدد والمقدار
  4. المطلب الأول

ولنضرب المثال بسجوده ﷺ في الصلاة. فإنه يتحقق بوضع الرأس على الأرض لحظة لا يطمئنّ فيها (١)، وكان ﷺ أحياناً يخففه مع الطمأنينة وأحياناً كان يطيله جداً.

فأما القدر الأول فهو واجب لا شك في ذلك، وهو مجمع عليه، إذ لا يتحقق المأمور به إلاّ بذلك.

وأما القدر الثاني، وهو قدر الطمأنينة فقد اختلف فيه، فقال أبو حنيفة بأن الطمأنينة في الركوع والسجود غير واجبة، أخذاً بالأمر ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾.

وقال الحنابلة والشافعية: الطمأنينة واجبة، بدليلين.

الأول: الفعل النبويّ، فإنه وقع تفسيراً للسجود الواجب، فيدل على أنها مرادة بالأمر. وقد حافظ ﷺ على الطمأنينة فلم يتركها مرة واحدة.

والثاني: حديث المسيء صلاته، وفيه أن النبي ﷺ قال له: "اسجد حتى تطمئن ساجداً" (٢).

والقول الثاني، وهو قول الحنابلة والشافعية، ارجح، لأن هذه قرائن تدلّ على أنه ﷺ فعل ذلك على سبيل الوجوب، وقاعدة التأسّي تنتج أنه واجب علينا أيضاً، هذا إن اعتبرناه فعلاً مجردّاً. فأما إن اعتبرناه بياناً للأمر فالوجوب أظهر.

وأما القدر الثالث: وهو إطالة السجود بما يزيد على القدر الذي تتحقق به الطمأنينة، فهذا لا يدل على وجوبه دليل. بل هو مستحبّ أخذاً من قاعدة الاستحباب في الفعل المجرّد الذي قصدت به القربة.

والذي نستنتجه من ذلك أنه ينبغي أن ينظر لطول الفعل وقصره نظرة

Rujukan halaman ini: أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، ج 1، ص 459 (SanadKitab #31471, hlm. urut 446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.