Lewati ke konten

Kitab: Af'alur Rasul wa Dalalatuha 'alal Ahkamisy Syar'iyyah · Pengarang: محمد سليمان الأشقر

Baca Juz 1, halaman 52

  1. تمهيد
  2. المبحث الرابع تقسيم السنن النبوية إلى قولية وفعلية صريحة وغير صريحة
  3. تعريف الفعل
  4. فعل غيره بأمره صلى الله عليه وسلم

يمثّل الأصوليون في باب الأفعال النبوية بأنه ﷺ (رَجَم) ماعزاً، و (قطع) سارق رداء صفوان. ومن المعلوم أنه ﷺ لم يباشر ذلك، ولكن فعل بأمره.

وقد اعترض على التمثيل بذلك ابن الهمام في التحرير، ثم قال: "إلا أن يُجعل فعل المأمور كفعله ﷺ لمّا كان بأمره، وفيه ما فيه" (١)

وأنا أقول: إن القول النبوي الذي بمعنى الإفتاء والإخبار بحكم الشرع هو (قول)، وما فعل بناء عليه يكون منسوباً إلى فاعله لا إلى الآمر به. وذلك كما نصلي ونصوم ونحج ولا ينسب فعلنا إلى النبي ﷺ.

وأما الأمر التنفيذيّ الصادر عن النبي ﷺ، بوصفه (إمام العامة) أو القائد أو الأمير، أو نحو ذلك، فإن ما يفعله المأمور تنفيذاً مطابقاً، فهو من جهةٍ فعل للمأمور، لأنه قام بالحركة، فتنسب إليه حقيقة. ويجوز نسبته إلى الآمر به، ﷺ.

وأهل البيان يجعلون نسبة الفعل إلى الآمر به من المجاز العقليّ، لما كان الآمر هو السبب في وجود الفعل وليس هو الفاعل الحقيقي.

إلا أن مرادنا هنا توضيح أن مثل ذلك الفعل هل ينسب إلى النبيّ ﷺ، حتى يكون من باب الأفعال النبوية، ويستدل به كما يستدل بالأفعال، فيدل مثلاً إذا كان مجرداً على الاستحباب في ما هو من باب القرب، أو هو أمر فيستدل به على الوجوب؟ وهي مسألة مهمة تنبني عليها فروع كثيرة.

إن الشخص الذي وُجّه إليه الأمر التنفيذي يلزمه الطاعة، لأنه (مأمور) والأمر يقتضي الوجوب. ولكن غيره ممن لم يؤمر به، يقتدي بالفعل، ويعتبره كسائر أفعاله ﷺ، فيجري عليه قانون الاستدلال بالأفعال النبوية.

ووجه ذلك أن المأمور في هذه الحال لا يزيد عن كونه كالآلة للآمر، وخاصّة وأنه ﷺ نبيّ ورسول، فتابعه المأمور ليس له الخيرة من أمره، ولا محيص له من التنفيذ، طاعة منه لأمر الله ورسوله، وثقةً بأن تقدير رسول الله ﷺ للحكم

Rujukan halaman ini: أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالتها على الأحكام الشرعية، ج 1، ص 52 (SanadKitab #31471, hlm. urut 50)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.