Lewati ke konten

Kitab: Mutathallabatul Muhafazhah 'ala Ni'matil Amn wal Istiqrar · Pengarang: سليمان الحقيل

Baca halaman 26

  1. المطلب الثالث التزام الوسطية والاعتدال في شئون الحياة كلها

لقد نهى الله ﷾ في كتابه العزيز وعلى لسان رسوله ﷺ عن الغلو في الدين لحكم متعددة من أهمها أن الإسلام دين توحيد واجتماع، والغلو في الدين سبب رئيسي من أسباب الاختلاف والتفرق والتمزق بين أفراد المجتمع الإسلامي، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٥٩] (١) وقال تعالى ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ - مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١ - ٣٢] (٢) .

كما أن الغلو في الدين فيه مشقة وهو يتعارض مع تعاليم الإسلام الداعية إلى اليسر ورفع الحَرَج فيسر الإسلام والتيسير خاصة من خصائصه التي اختلف بها عما سواه من الأديان والمشقة والحرج ليسا من مقاصد الشرع أما اليسر والتيسير فهما من مقاصده، وتقرير هذا من القرآن والسنة، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] (٣) .

، وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] (٤) ويقول ﷺ: «إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا» (٥) وقال ﷺ لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لما بعثهما إلى اليمن: «يسِّرا ولا تعسرا ولا تنفًرا» (٦) .

لقد امتن الله على عباده برفع الحرج عن المكلف، وأن الله ﷾ حبب إلى عباده الإيمان بتيسيره وتسهيله، وكره إليهم الغلو والتشدد والتنطع؛ لأن في الغلو والتطرف في الدين عيوبا وآفات أساسية تصاحبه وتلازمه منها: (٧) .

Rujukan halaman ini: متطلبات المحافظة على نعمة الأمن والاستقرار، ص 26 (SanadKitab #31566, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.