مُدَلِّسِينَ؛ لِأَنَّهُمْ عَاصَرُوا النَّبِيَّ ﷺ قَطْعاً، وَلَكِنْ لَمْ (¬١) يُعْرَفْ هَلْ لَقُوهُ أَمْ لَا؟
وَمِمَّنْ قَالَ بِاشْتِرَاطِ (¬٢) اللِّقَاءِ فِي التَّدْلِيسِ: الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ (¬٣)، وَأَبُو بَكْرٍ البَزَّارُ (¬٤)، وَكَلَامُ الخَطِيبِ فِي «الكِفَايَةِ» (¬٥) يَقْتَضِيهِ، وَهُوَ المُعْتَمَدُ.
وَيُعْرَفُ (¬٦) عَدَمُ المُلَاقَاةِ بِإِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ، أَوْ بِجَزْمِ إِمَامٍ مُطَّلِعٍ.
وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقَعَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ زِيَادَةُ (¬٧) رَاوٍ بَيْنَهُمَا؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِنَ المَزِيدِ (¬٨)، وَلَا يُحْكَمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِحُكْمٍ كُلِّيٍّ (¬٩)؛ لِتَعَارُضِ احْتِمَالِ الِاتِّصَالِ وَالِانْقِطَاعِ.
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الخَطِيبُ كِتَابَ: «التَّفْصِيلِ لِمُبْهَمِ (¬١٠)