«لَكِنْ لَا يُقْطَعُ (¬١) بِذَلِكَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كَذَبَ فِي ذَلِكَ الإِقْرَارِ» (¬٢). انْتَهَى.
وَفَهِمَ مِنْهُ (¬٣) بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِذَلِكَ الإِقْرَارِ أَصْلاً، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ (¬٤)، وَإِنَّمَا نَفَى القَطْعَ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ القَطْعِ نَفْيُ الحُكْمِ؛ لِأَنَّ الحُكْمَ يَقَعُ (¬٥) بِالظَّنِّ الغَالِبِ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا سَاغَ قَتْلُ المُقِرِّ (¬٦) بِالقَتْلِ، وَلَا رَجْمُ المُعْتَرِفِ بِالزِّنَى؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا كَاذِبَيْنِ فِيمَا اعْتَرَفَا بِهِ!
وَمِنَ القَرَائِنِ الَّتِي يُدْرَكُ بِهَا الوَضْعُ: مَا يُؤْخَذُ (¬٧) مِنْ حَالِ الرَّاوِي؛ كَمَا وَقَعَ لِمَأْمُونِ (¬٨) بْنِ أَحْمَدَ (¬٩): أَنَّهُ ذُكِرَ بِحَضْرَتِهِ الخِلَافُ (¬١٠) فِي كَوْنِ الحَسَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ لَا؟ (¬١١)