[أقسام الجهالة]
(فَإِنْ سُمِّيَ) الرَّاوِي (¬١)، (وَانْفَرَدَ) رَاوٍ (وَاحِدٌ (¬٢) بِالرِّوَايَةِ (عَنْهُ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ العَيْنِ)؛ كَالمُبْهَمِ، إِلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ (¬٣) غَيْرُ مَنْ يَنْفَرِدُ (¬٤) عَنْهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَذَا مَنْ يَنْفَرِدُ عَنْهُ (¬٥) إِذَا كَانَ مُتَأَهِّلاً لِذَلِكَ.
(أَوْ) إِنْ رَوَى عَنْهُ (اثْنَانِ فَصَاعِداً وَلَمْ يُوَثَّقْ (¬٦)؛ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ (¬٧) الحَالِ، وَهُوَ المَسْتُورُ)، وَقَدْ قَبِلَ رِوَايَتَهُ جَمَاعَةٌ (¬٨) بِغَيْرِ قَيْدٍ، وَرَدَّهَا الجُمْهُورُ (¬٩).
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ رِوَايَةَ المَسْتُورِ وَنَحْوِهِ (¬١٠) - مِمَّا فِيهِ الِاحْتِمَالُ - لَا يُطْلَقُ القَوْلُ بِرَدِّهَا وَلَا بِقَبُولِهَا؛ بَلْ يُقَالُ: هِيَ مَوْقُوفَةٌ إِلَى اسْتِبَانَةِ حَالِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ (¬١١)، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ (¬١٢) فِيمَنْ جُرِحَ بِجَرْحٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ (¬١٣).