عَنِ الأُمُورِ المَاضِيَةِ - مِنْ بَدْءِ الخَلْقِ وَأَخْبَارِ الأَنْبِيَاءِ -، أَوِ الآتِيَةِ (¬١) - كَالمَلَاحِمِ (¬٢) وَالفِتَنِ وَأَحْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ -.
وَكَذَا الإِخْبَارُ (¬٣) عَمَّا يَحْصُلُ بِفِعْلِهِ (¬٤) ثَوَابٌ مَخْصُوصٌ (¬٥)، أَوْ عِقَابٌ مَخْصُوصٌ.
وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ حُكْمُ المَرْفُوعِ لِأَنَّ إِخْبَارَهُ بِذَلِكَ يَقْتَضِي مُخْبِراً لَهُ، وَمَا لَا (¬٦) مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ يَقْتَضِي مُوَقِّفاً (¬٧) لِلْقَائِلِ بِهِ، وَلَا مُوَقِّفَ (¬٨) لِلصَّحَابَةِ إِلَّا النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ بَعْضُ مَنْ يُخْبِرُ عَنِ الكُتُبِ القَدِيمَةِ، فَلِهَذَا وَقَعَ الِاحْتِرَازُ عَنِ القِسْمِ الثَّانِي، وَإِذَا (¬٩) كَانَ كَذَلِكَ فَلَهُ حُكْمُ مَا لَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (¬١٠) ﷺ؛ فَهُوَ مَرْفُوعٌ؛ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا (¬١١) سَمِعَهُ مِنْهُ، أَوْ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ (¬١٢).