فَالأَكْثَرُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَرْفُوعٌ، وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ فِيهِ الِاتِّفَاقَ (¬١)؛ قَالَ: «وَإِذَا قَالَهَا غَيْرُ الصَّحَابِيِّ (¬٢)؛ فَكَذَلِكَ، مَا لَمْ يُضِفْهَا إِلَى صَاحِبِهَا - كَسُنَّةِ العُمَرَيْنِ -».
وَفِي نَقْلِ الِاتِّفَاقِ نَظَرٌ، فَعَنِ الشَّافِعِيِّ فِي أَصْلِ المَسْأَلَةِ قَوْلَانِ (¬٣)، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ: أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (¬٤)، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ مِنَ الحَنَفِيَّةِ (¬٥)، وَابْنُ حَزْمٍ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ (¬٦)، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ السُّنَّةَ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
وَأُجِيبُوا (¬٧): بِأَنَّ احْتِمَالَ إِرَادَةِ غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَعِيدٌ.
وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» (¬٨) فِي (¬٩) حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ (¬١٠) عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قِصَّتِهِ (¬١١) مَعَ الحَجَّاجِ حينَ قَالَ لَهُ: «إِنْ كُنْتَ (¬١٢) تُرِيدُ السُّنَّةَ؛