ذَلِكَ (¬١) يَنْصَرِفُ بِظَاهِرِهِ إِلَى مَنْ لَهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَهُوَ الرَّسُولُ ﷺ.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ (¬٢) تمَسَّكُوا (¬٣) بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ غَيْرَهُ، كَأَمْرِ القُرْآنِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، أَوْ بَعْضِ الخُلَفَاءِ، أَوِ الِاسْتِنْبَاطِ!
وَأُجِيبُوا: بِأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَمَا عَدَاهُ مُحْتَمِلٌ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَرْجُوحٌ.
وَأَيْضاً: فَمَنْ (¬٤) كَانَ فِي طَاعَةِ رَئِيسٍ إِذَا قَالَ: أُمِرْتُ؛ لَا يُفْهَمُ (¬٥) عَنْهُ أَنَّ آمِرَهُ إِلَّا رَئِيسُهُ (¬٦).
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَظُنَّ (¬٧) مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَمْراً (¬٨)! فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، بَلْ هُوَ مَذْكُورٌ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ عَدْلٌ عَارِفٌ بِاللِّسَانِ، فَلَا يُطْلِقُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ (¬٩).