صَحَابَةٌ! وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ (¬١) أَفْصَحَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ بِأَنَّهُ (¬٢) إِنَّمَا أَوْرَدَهُمْ لِيَكُونَ كِتَابُهُ جَامِعاً (¬٣) مُسْتَوْعِباً لِأَهْلِ القَرْنِ الأَوَّلِ (¬٤).
وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُمْ مَعْدُودُونَ فِي كِبَارِ التَّابِعِينَ، سَوَاءٌ عُرِفَ (¬٥) أَنَّ الوَاحِدَ مِنْهُمْ كَانَ مُسْلِماً فِي زَمَنِ النَّبِيِّ (¬٦) ﷺ كَالنَّجَاشِيِّ - أَمْ (¬٧) لَا؟
لَكِنْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيْلَةَ الإِسْرَاءِ كُشِفَ لَهُ عَنْ جَمِيعِ مَنْ فِي الأَرْضِ فَرَآهُمْ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مَنْ كَانَ مُؤْمِناً بِهِ (¬٨) فِي حَيَاتِهِ (¬٩) إِذْ ذَاكَ (¬١٠) - وَإِنْ لَمْ يُلَاقِهِ - فِي الصَّحَابَةِ؛ لِحُصُولِ (¬١١) الرُّؤْيَةِ مِنْ جَانِبِهِ (¬١٢) ﷺ (¬١٣).
(فَـ) القِسْمُ (¬١٤) (الأَوَّلُ) مِمَّا (¬١٥) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الأَقْسَامِ