وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الخَطِيبُ كِتَاباً جَلِيلاً (¬١) سَمَّاهُ: «تَلْخِيصَ المُتَشَابِهِ» (¬٢)، ثُمَّ ذَيَّلَ (¬٣) عَلَيْهِ أَيْضاً بِمَا فَاتَهُ أَوَّلاً (¬٤)، وَهُوَ كَثِيرُ الفَائِدَةِ (¬٥).
(وَيَتَرَكَّبُ مِنْهُ وَمِمَّا قَبْلَهُ أَنْوَاعٌ:
مِنْهَا: أَنْ يَحْصُلَ الِاتِّفَاقُ أَوِ الِاشْتِبَاهُ (¬٦) فِي الِاسْمِ وَاسْمِ الأَبِ مَثَلاً؛ (إِلَّا: فِي حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ (¬٧) فَأَكْثَرَ - مِنْ أَحَدِهِمَا أَوْ مِنْهُمَا -.
وَهُوَ (¬٨) عَلَى قِسْمَيْنِ:
إِمَّا بِأَنْ (¬٩) يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ، مَعَ أَنَّ عَدَدَ الحُرُوفِ ثَابِتَةٌ (¬١٠) فِي الجِهَتَيْنِ.
أَوْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ بِالتَّغْيِيرِ مَعَ نُقْصَانِ بَعْضِ الأَسْمَاءِ عَنْ بَعْضٍ.