بِاعْتِبَارِ قَدْرٍ زَائِدٍ - كَالسَّبْقِ إِلَى الإِسْلَامِ، أَوْ شُهُودِ (¬١) المَشَاهِدِ الفَاضِلَةِ - جَعَلَهُمْ طَبَقَاتٍ.
وَإِلَى ذَلِكَ جَنَحَ صَاحِبُ «الطَّبَقَاتِ» أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ البَغْدَادِيُّ (¬٢)، وَكِتَابُهُ أَجْمَعُ مَا جُمِعَ فِي ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ - وَهُمُ التَّابِعُونَ - مَنْ (¬٣) نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ الأَخْذِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فَقَطْ (¬٤)؛ جَعَلَ الجَمِيعَ طَبَقَةً وَاحِدَةً كَمَا صَنَعَ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضاً، وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ اللِّقَاءِ (¬٥)؛ قَسَّمَهُمْ كَمَا (¬٦) فَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (¬٧).
وَلِكُلٍّ (¬٨) مِنْهُمَا وَجْهٌ.
[معرفة مواليد الرواة ووفياتهم]
(وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضاً: مَعْرِفَةُ (مَوَالِيدِهِمْ (¬٩)، وَوَفَيَاتِهِمْ)؛ لِأَنَّ بِمَعْرِفَتِهَا (¬١٠) يَحْصُلُ الأَمْنُ مِنْ دَعْوَى المُدَّعِي (¬١١) لِلِقَاءِ (¬١٢) بَعْضِهِمْ، وَهُوَ فِي نَفْسِ الأَمْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ.