وَإِنَّمَا أَبْهَمْتُ (¬١) شُرُوطَ المُتَوَاتِرِ (¬٢) فِي الأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ عَلَى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ لَيْسَ مِنْ مَبَاحِثِ عِلْمِ الإِسْنَادِ، إِذْ عِلْمُ الإِسْنَادِ يُبْحَثُ فِيهِ عَنْ صِحَّةِ الحَدِيثِ أَوْ ضَعْفِهِ - لِيُعْمَلَ بِهِ أَوْ يُتْرَكَ (¬٣) -؛ مِنْ حَيْثُ صِفَاتُ (¬٤) الرِّجَالِ، وَصِيَغُ (¬٥) الأَدَاءِ، وَالمُتَوَاتِرُ لَا يُبْحَثُ عَنْ رِجَالِهِ؛ بَلْ يَجِبُ العَمَلُ (¬٦) بِهِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ (¬٧).
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ (¬٨): أَنَّ مِثَالَ المُتَوَاتِرِ عَلَى التَّفْسِيرِ المُتَقَدِّمِ يَعِزُّ (¬٩) وُجُودُهُ، إِلَّا أَنْ يُدَّعَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ: «مَنْ كَذَبَ (¬١٠) عَلَيَّ» (¬١١).