(وَ) فِيهَا: (المَرْدُودُ)؛ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَرْجَحْ (¬١) صِدْقُ المُخْبِرِ بِهِ؛ (لِتَوَقُّفِ الِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى البَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ رُوَاتِهَا، دُونَ الأَوَّلِ) وَهُوَ المُتَوَاتِرُ، فَكُلُّهُ مَقْبُولٌ؛ لِإِفَادَتِهِ القَطْعَ بِصِدْقِ مُخْبِرِهِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ أَخْبَارِ الآحَادِ.
لَكِنْ إِنَّمَا وَجَبَ (¬٢) العَمَلُ بِالمَقْبُولِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهَا إِمَّا أَنْ يُوجَدَ فِيهَا أَصْلُ صِفَةِ القَبُولِ - وَهُوَ ثُبُوتُ صِدْقِ النَّاقِلِ -، أَوْ أَصْلُ صِفَةِ الرَّدِّ - وَهُوَ ثُبُوتُ كَذِبِ النَّاقِلِ - أَوْ لَا:
فَالأَوَّلُ: يَغْلِبُ (¬٣) عَلَى الظَّنِّ صِدْقُ الخَبَرِ (¬٤) لِثُبُوتِ (¬٥) صِدْقِ نَاقِلِهِ؛ فَيُؤْخَذُ بِهِ.
وَالثَّانِي: يَغْلِبُ (¬٦) عَلَى الظَّنِّ كَذِبُ الخَبَرِ لِثُبُوتِ كَذِبِ نَاقِلِهِ؛ فَيُطَّرَحُ.
وَالثَّالِثُ: إِنْ وُجِدَتْ (¬٧) قَرِينَةٌ تُلْحِقُهُ بِأَحَدِ القِسْمَيْنِ؛ الْتَحَقَ،