وَهَذَا القِسْمُ مِنَ الحَسَنِ مُشَارِكٌ (¬١) لِلصَّحِيحِ (¬٢) فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ - وَإِنْ كَانَ دُونَهُ -، وَمُشَابِهٌ (¬٣) لَهُ فِي انْقِسَامِهِ إِلَى مَرَاتِبَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
[الصحيح لغيره]
(وَبِكَثْرَةِ طُرُقِهِ يُصَحَّحُ)، وَإِنَّمَا يُحْكَمُ (¬٤) لَهُ بِالصِّحَّةِ عِنْدَ تَعَدُّدِ الطُّرُقِ؛ لِأَنَّ لِلصُّورَةِ (¬٥) المَجْمُوعَةِ قُوَّةً (¬٦) تَجْبُرُ القَدْرَ الَّذِي قَصُرَ بِهِ ضَبْطُ رَاوِي الحَسَنِ عَنْ رَاوِي الصَّحِيحِ، وَمِنْ ثَمَّ تُطْلَقُ الصِّحَّةُ عَلَى الإِسْنَادِ الَّذِي يَكُونُ حَسَناً لِذَاتِهِ لَوْ تَفَرَّدَ (¬٧) إِذَا تَعَدَّدَ.
وَهَذَا حَيْثُ يَنْفَرِدُ (¬٨) الوَصْفُ.
[توجيه وصف الحديث الواحد بالحُسن والصحة معاً]
(فَإِنْ جُمِعَا) أَيِ: الصَّحِيحُ وَالحَسَنُ (¬٩) فِي وَصْفٍ وَاحِدٍ (¬١٠)؛ كَقَوْلِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ (¬١١): «حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»؛