أَوْ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»؛ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِهِ؛ كَمَا لَمْ (¬١) يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ: «صَحِيحٌ» فَقَطْ، أَوْ: «غَرِيبٌ» فَقَطْ.
وَكَأنَّهُ (¬٢) تَرَكَ ذَلِكَ اسْتِغْنَاءً؛ لِشُهْرَتِهِ (¬٣) عِنْدَ أَهْلِ الفَنِّ، وَاقْتَصَرَ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ فِي كِتَابِهِ: «حَسَنٌ» فَقَطْ؛ إِمَّا لِغُمُوضِهِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ اصْطِلَاحٌ جَدِيدٌ، وَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: «عِنْدَنَا»، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَهْلِ الحَدِيثِ كَمَا فَعَلَ الخَطَّابِيُّ (¬٤).
وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِنَ الإِيرَادَاتِ الَّتِي طَالَ البَحْثُ فِيهَا، وَلَمْ يُسْفِرْ (¬٥) وَجْهُ تَوْجِيهِهَا، فَلِلَّهِ (¬٦) الحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَ وَعَلَّمَ (¬٧).
[زيادة الثقة]
(وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا (¬٨)؛ أَيِ: الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ (¬٩) (مَقْبُولَةٌ؛ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِـ) رِوَايَةِ (مَنْ هُوَ أَوْثَقُ) مِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الزِّيَادَةَ (¬١٠).