. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الاستغناء الوضعيِّ وليس كذلك، إنَّما أراد الاستغناء الاستعماليَّ مع القرينة، ولا شك أنَّ احتمالَه قادحٌ في الدِلالَة، ألا تَراُه يقول: «فلو استُدِلَّ بجعل التنوين للتكثير والتعظيم كان ظاهرًا»، [وممن] (¬١) وصرحَ بالاستغناء الوضعيِّ والاستعماليِّ: ابنُ مالك في التسهيل (¬٢)، وسلَّمه المُرَاديُّ (¬٣) والأُشمُونيُّ (¬٤) وغيرُهما.
قال الشاطبيُّ: «وحقيقةُ الاستغناء الوضعيِّ: أنْ تكون العربُ لم تضع أحد البنائين استغناءً عنه بالآخر، وحقيقةُ الاستعمالي: أنْ [تكون] (¬٥) وضعتهما معًا ولكنها استغنت في بعض المواضع عن أحدهما بالآخر». (¬٦) كما قاله (هـ) (¬٧).
[قوله] (¬٨): «وَفِي الْقِلَّةِ عَلَى أَفْعِلَةٍ»: أي: ويُجمَعُ فَعِيل وبابُه في حال إرادةِ القلة على أَفْعِلَة، كرَغيف وأَرْغِفَة، وطَريق وأَطْرِقَة، كما حَكَى جَمْعَهُ على أَطْرِقَةٍ جمعٌ، منهم: الجوهريُّ في صِحاحه (¬٩)، والمَجدُ في قاموسه (¬١٠)، وغيرُهما.