وَإِنْ قَامَتْ قرينةٌ تُرَجِّحُ جانِبَ قَبولِ مَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ، فَهُو الحسنُ أيضًا، لَكِنْ لا لذاتِهِ.
وقُدِّمَ الكَلامُ على الصَّحيحِ لذاتِهِ؛ لعُلُوِّ رُتْبَتِهِ.
والمُرَادُ بالعَدْلِ: مَنْ لَهُ مَلَكَةٌ تَحْمِلُهُ على مُلازمةِ التَّقوى والمُرُوءةِ.
والمُرادُ بالتَّقْوى: اجْتِنابُ الأعمالِ السَّيِّئةِ مِن شِرْكٍ، أَو فِسقٍ، أَو بِدْعةٍ.
[قوله] (¬١): «وإنْ قامَتْ قَرينَةٌ ... إلخ»: ما سيأتي من طريق آخر، لا يُقال: فيَلزم عليه تقديم الحَسَن لغيره على الحَسَن لذاتِه عند التعارض، لأنَّا نقول: قوَّة الطريق الحَسَن لذاتِه ربما تربو على مجموع طُرق الحَسَن لغيره.
[قوله] (¬٢): «تَحْمِلُهُ»: فيه تجوُّزٌ في الإسناد،] و] (¬٣) لا يَخفى أنَّ حقيقته: يخلُقُ الله فيه الحَمْل على ما ذُكِر عندها.
[قوله] (¬٤): «والمُرادُ بالتَّقوى ... إلخ»: تفسير] التقوى] (¬٥) بالمفهوم العدَمِيِّ صحيحٌ؛ لأنَّ مفهومها عدَمِيٌّ؛ إذ هي تطلق على: التوقِّي من العذاب المخلِّد بالتبرِّي] من] (¬٦) الشرك بالنطق بالشهادتين مع التزام أحكامهما، وتُطْلَق على: تَجَنُّب كلِّ ما يؤَثِّم مِنْ فعلٍ أو تركٍ، حتى الصغائر عند قومٍ، وتُطْلَقُ على تنزُّهِ