فَإِنْ خَفَّ الضَّبْطُ -أَيْ: قَلَّ، يُقَالُ: خَفَّ القومُ خُفُوفًا: قَلُّوا- والمُرَادُ معَ بَقيَّةِ الشُّرُوطِ المُتَقدِّمَةِ في حَدِّ الصَّحيحِ، فَهُوَ الحَسَنُ لذاتِهِ لَا لِشَيْءٍ خَارِجٍ، وهُوَ الَّذي يَكُونُ حُسْنُهُ بسَبَبِ الاعْتِضَادِ، نَحْوُ حَدِيثِ المَسْتُورِ إِذا تعَدَّدَتْ طُرُقُه.
[قوله] (¬١): «فإنْ خَفَّ ... إلخ»:
هذا يقتضي أنَّه مَقُولٌ بالتشكيك، وهذا بِناءً على أنَّ قوله: «وهو أنْ يثبت عنده ... إلخ» تعريفٌ] لتامِّ] (¬٢) الضَّبْط لا لأصله، وإلَّا لكان مَقُولًا] بالتواطؤ] (¬٣).
اعلم أنَّ أبا سُلَيمانَ الخَطَّابيَّ (¬٤) عرَّف الحَسَن بأنَّه: ما عُرِف مَخْرَجُه واشْتَهَرَتْ رجاله، قال: «وعليه مدارُ أكثرِ الحديث، وهو الذي يَقْبَله أكثر العلماء، ويَنْقُله عامَّة الفقهاء» انتهى.
قال بعض (أ/٦٩) المتأخرين: «احترز بـ «ما عُرف مخرجه»: عن المُنْقَطِع، وعن حديث المدَلِّس قبل أن يُتَبَيَّن تدلِيسُه، ورَدَّه ابنُ الصلاح بإجماله ... إلخ، ثُمَّ بَعْدَ كلامٍ طويل قال ابن الصَّلاح (¬٥): «وقد أمعَنتُ النَّظَرَ في ذلك والبحثَ، جامعًا بين أطراف كلامهم؛ فاتَّضَح لي: أنَّ الحَسَن قسمان؛ أحدهما: الحديث الذي] لا تخلو] (¬٦) رجالُ إسناده من مَستورٍ لم تَتَحقَّق أهليَّتُه، غير أنَّه ليس مُغَفَّلًا، ولا كثيرَ