والسَّقْطُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ مَبادِئِ السَّنَدِ مِن تَصرُّفِ مُصَنِّفٍ، أَوْ [من] آخِرِهِ -أَيْ: الإِسنادِ بعدَ التَّابعيِّ- أَو غَير ذَلكَ، فَالأوَّلُ المُعَلَّقُ؛ سَواءٌ كانَ [السَّاقِطُ] واحدًا أَو أَكثرَ.
[قوله] (¬١): «فالسَّقطُ»:
«الفاء» في جواب شرط مقدَّرٍ، وهذا تفسير للإجمال السابق، وجَمَع بينهما ولم يقتصر على التفصيل؛ حرصًا على فوائدِ الإجمال والتفصيل التي من جملتها: تمكُّنُ الحُكْمِ في نَفْس المخاطَب.
[قوله] (¬٢): «مِنْ مَبَادِئِ السَّنَد»:
لو قال: من مَبدأ السَّنَد؛ لكان أظهَرَ وأخصر، وحَمْلُه على التجوز في تسمية غير الأول مَبادئ إضافيَّة تكلُّفٌ لا طائل تحته، بل يُوجِب فسادًا؛ لصرْفه عما حُذف منه الثاني دون الأول، قاله (هـ) (¬٣).
وفي كتابةٍ: «من مبادئ السَّنَد» هذا يَصدُق بما إذا سَقَط منه الراوي الثاني، فلو عبَّر بدله بـ: أول؛ لكان أولى. وقوله: «مِنْ تصرُّف مُصنِّف» هذا التقْييد جريٌ على الغالب.
واعلم أنَّ أقسام السَّقط من: مُعلَّق ومرسَلٍ ومعضَل ليست أقسامًا متباينةً، أي: لأنَّها قد تجتمع في سندٍ واحدٍ.