. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه (¬١):
ليس في ذِكر هذه الأسماء براعةُ استهلال (¬٢)، ولا يضرُّ ذلك في بلاغة المؤلف؛ لقصده بذلك التنبيهَ على جواز ترك الأَولى؛ لئلَّا يَتوهَّمَ القاصِرُ لزومَه [بلاغةً] (¬٣)، أو لأنَّه يَرى [كراهة] (¬٤) السجع المتكلَّف.
وبراعةُ الاستهلال: عبارة عن أن يأتيَ المتكلِّمُ في مَطلَع كلامه بما يشير إلى مجامعِ المؤلَّف فيه؛ كقول البعض: الحمد لله الذي علَّمنا من تأويل الأحاديث، ونحو ذلك.
[قوله] (¬٥): «حيًّا»: أي: ذا حياةٍ أزليَّة، أي: صفةٍ أزليَّة تُوجِب صحةَ قيامِ العِلم والقدرة وغيرِهما، ممَّا يَتوقَّف عليهما ممن قامتْ به.
[قوله] (¬٦): «قيُّومًا»: أي: قائمًا بالموجودات في ذاتها وصفاتها وتدبيرها وحِفظِها ورزقها قيامًا مستمرًّا. وقيل: القيُّوم: القائم بنفسه، المُقيم لغيره (¬٧). ووجه (هـ/٢) المبالغة على الوجهين زيادة الكَمِّ والكَيف في المتعلَّقات.