. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[قوله] (¬١): «أوْ عَدَمِهَا»:
أي: بغير الاحتراق؛ لئلَّا يَلْزم عطفُ الخاصِّ على العامِّ بـ «أو» وهو ممتَنِعٌ.
[قوله] (¬٢): «بأنْ كان يَعْتَمِدُها ... إلخ»:
«الباء» بمعنى مع، و «أنْ» والفعل في تأويل المصدر؛ مع كونه يعْتَمِدها، والضمير يُحْتمل رجوعه لكُتُب، ويُحْتمل عوده للبصر وللكتُبُ التي تَلِفَت بالاحتراق وللتي تَلِفَت بغيره.
[قوله] (¬٣): «فهذا هو المُخْتَلِطُ»:
أي: فالطارئ عليه سوءُ الحِفْظ بسبب من تلك الأسباب هو المراد عندهم بالمُختلِط، والاختلاط: فساد العقل بحيث لا ينتظم الأقوال مع الأفعال، والمراد هنا: مُطْلَق الاختلاط المُنَافي للضَّبط.
تنبيه (¬٤):
قال فيما قبلَه: «فهو الشَّاذُّ على رأي»، وقال في هذه: «فهذا هو المُختلِط» فعبَّر في هذا بما هو وَصْف الراوي، وعبر في الأول باسم المرويِّ؛ لأن الأول مما لِمَرْوِيِّه لقبٌ عند بعض العلماء، وليس الثاني كذلك.