. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقوله: «من الكلام ... إلخ»:
بيان لما ينتهى ... إلخ. فإنْ قُلْتَ: [المُنهى] (¬١) إليه الإسناد يكون قولًا، ويكون فعلًا، ويكون تقريرًا؛ فكان الأولى أنْ يقول: من المرويِّ، قُلْتُ: لا شكَّ في الأولوية المذكورة ولكنَّه ليس بخطأ، وغاية الاعتذار أنَّه غلَّب القول؛ لكثرته على مقابلَيه، أو أنَّ غَير القول لا يُروى عنه ﵊ إلَّا بلفظٍ يدل عليه ويُحكى به، فذلك اللفظ هو الكلام الذي ينتهي إليه الإسناد؛ فقوله: «مِنْ» معناه: مِنْ كلامٍ دالٍّ على قوله ﵊، ومِنْ كلامٍ دالٍّ على فِعله، ومِنْ كلامٍ دالٍّ على تقريره، ولو بجعل «من» بمعنى «في» نحو: ﴿ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ] ﴿الروم: ٢٥﴾، و «ما» مفسرة بمروي بقرينة السياق لم يكن فاسدًا، أو الظرفيَّة حينئذٍ مبنيَّة على ما اشتهر من أنَّ الألفاظ قوالب المعاني، أو على أنَّ (هـ/١٦٥) المراد بالكلام: جملة من صيغ الأداء والرجال والمَتْن، غايته أنَّه خلاف الظاهر.
وقوله: «وهو»:
أي: (أ/١٤٢) المَتْن، وبهذا ظهر أنَّ في كلامه في المَتْن تجوُّزًا؛ إذ المنتهي إلى النبيِّ ﵇، أو إلى الصحابيِّ، أو إلى التابعي هو المَتْن لا الإسناد بقرينة من قوله: «أمَّا ... إلخ» كما لا يخفى.
[قوله] (¬٢): «إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلى النَّبِيِّ عليه الصلاة [والسلام] (¬٣)»:
أي: سواء كان الذي أنهاه وأضافه إلى النبيِّ صحابيًّا أو غيره ولو منا؛ فيدخُل فيه: المتَّصِل المرفوع، والمرسَل المرفوع، والمنقطِع المرفوع، والمعضَل المرفوع،