. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
النبيِّ ﵊: «فقرأ سورة النجم، فسجد وسجدت معه» (¬١). وقال ابن عَدِيٍّ في الكامل: حدَّثنا عثمان بن صالح، قال: رأيت عمرو بن طَلق الجِنِّيَّ فقُلْت له: رأيتَ رسول الله؟ فقال: «نعم، وبايعته وأسلمت وصليت خلفه الصبح، فقرأ سورة الحج فسجد فيها سجدتين» (¬٢)، قال الشارح في «الإصابة» (¬٣): عثمان بن صالح مات سنة تسع عشرة ومائتين، فإنْ كان الجنِّيُّ الذي حدَّثه بذلك صَدَقَ؛ فيُحْمَل الحديث الذي في الصحيح الدالُّ على أنَّ: رأس مئة سنة من العام الذي مات فيه [النبيُّ] (¬٤) ﵊ لا يَبْقَى على وجه الأرض أحدٌ ممن كان عليها حين المقالة المذكورة على الإنسان بخلاف الجِنِّ، قال الجلال: «وقوله -الحافظ ابن حجر- في حديث عثمان [بن صالح] (¬٥): «فإنْ كان الجنِّيُّ الذي حدَّثه بذلك صَدَقَ» يدلُّ على أنَّه يُتَوَقَّف في رواية الجنِّ؛ لأنَّ شرط الراوي: العدالة والضبط، وكذا مدعي الصُّحبة شرطه: العدالة، والجنُّ لا نَعْلَم عدالتهم، مع أنَّه وَرَدَ الإنذار بخروج الشياطين يحدِّثون النَّاس» انتهى، قاله (هـ) (¬٦) مع اختصار.