. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«سمعتُ»؛ لأنَّ «حدَّثنا» و «أخبرنا» يَدُلَّان على أنَّ الشيخ: رَوَّاه الحديث، وخاطبه به، وقصده بتحميله إياه دون «سمعتُ».
[قوله] (¬١): «ولأنَّ حَدَّثَنِي ... إلخ»:
قال المؤلِّف في تقديره: وهذا يدل عليه ما رواه مسلم في قصة الرجل الذي يقتله الدجال ثُمَّ يُحْييه؛ فيقول عند ذلك: «أشهدُ أنَّك الرجل الذي حدثنا رسول الله عنك» (¬٢)، ومعلوم أنَّ هذا الرجل لم يسمع من رسول الله، وإنَّما يريد بـ «حدَّثنا» جماعة المسلمين، وتعقَّبه (ق) (¬٣) بأنَّ هذا يدل على جواز الإطلاق، لا على الإطلاق تدْلِيسا المُستَشْهَد عليه؛ فلا يصح استدلاله، قاله (ج) (¬٤).
وقال (هـ) (¬٥):
قوله: «تَدْليسًا» أي: أو على قول ضعيفٍ بإطلاق «حدَّثنا» فيما أُخِذ بالإجازة، والظاهر: أنَّ «تَدْليسًا» مفعول لأجْله، أي أنَّه: قد يُطْلِقُ «حدَّثني» وما معه؛ لقصد التدليس، وقد روي أنَّ الحسن البصريَّ كان يقول: «حدَّثنا أبو هريرة»، ويتأول حدَّث أهل المدينة وأنا بها، كما كان يقول: «خَطَبَ ابن عباسٍ بالبَصْرَة» ويريد: خَطَب أهلها، مع أنَّ الحسن لم يَسْمَع من أبي هريرة، بل ما [رآه] (¬٦) قطُّ، [ومفهومه] (¬٧) أنَّه لو قَيَد فقال: حدَّثنا أو حدَّثني إجازة؛ خَرَجَ من التَّدْلِيس، وهو كذلك كما مَرَّ.