شك أنه يزجر وينسب للكفر والنفاق وغيره لاحتمال أنه يريد معنى الإحراق, كما قيل في: ﴿لا تقولوا راعنا﴾ كما لا يخفى, والله أعلم.
ولكون الصلاة بمعنى أرق الرحمة, وأتم العطف, وأكمل الحنو - عدوها بـ «على» كما يعدى به العطف والحنو في قولهم: حنوت عليه, وعطفت عليه, قال السهيلي في الروض الأنف: الصلاة أصلها انحناء وانعطاف في الصلوين, وهما عرقان في الظهر إلى الفخذ, ثم قالوا: صلى عليه, أي: انحنى عليه رحمة, ثم سموا الرحمة حنوًا وصلاة إذا أرادوا المبالغة فيها, فقولك: «صلى الله على محمد» أرق وأبلغ من قولك: «رحم الله محمدا» , قال: ولذا لا تكون الصلاة بمعنى الدعاء على الإطلاق, لا تقول: صليت على العدو, أي: دعوت عليه, إنما يقال: صليت عليه, في معنى الحنو والرحمة والتعطف, لأنها في الأصل انعطاف, ولذا عديت بـ على, وأطال في تقرير ذلك, ورد القول بأنها بمعنى مطلق الدعاء فقط, قال: وأكثر أهل اللغة لم يفرقوا, ولكن قالوا: الصلاة بمعنى الدعاء إطلاقًا. وقد نقلت كلامه في «السمط» مستوفى, وأوضحته بما لا مزيد عليه, وأشرت إليه في «شرح المضرية» , وأيدته بتحقيقات نقلية وعقلية. و «على» متعلق بـ «صلى».
«ومحمد»: علم على نبينا ﷺ, منقول من اسم مفعول المضاعف, ومعناه لغةً: من كثرت محامده, وهو أبلغ من محمود, لأنه من الثلاثي, ألهم الله تعالى عبد المطلب جد نبينا محمد ﷺ تسميته بذلك, ليطابق اسمه صفته, لأنه محمود في السماء والأرض, وقيل