يُقال: أراد بالجوف البطن والفرج، كما قال رسول الله ﷺ في الحديث الآخر: "إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان".
وكالحديث الذي يُروى عن "جُندب": "من استطاع منكم ألا يجعل في بطنه إلا حلالاً، فإن أول ما يُنتن من الإنسان بطنه".
وقوله: [و] الرأس [وما احتوى] يريد ما فيه من السمع والبصر واللسان، ألا يستعمل ذلك إلا في حله.
وأما القول الآخر يقول: لا تنسوا الجوف وما وعى، يعني القلب وما وعى من معرفة الله [﵎] والعلم بحلاله وحرامه ألا يضيع ذلك. ويريد بالرأس وما احتوى: الدماغ. وإنما خص القلب والدماغ؛ لأنهما مجتمع العقل ومسكنه. ومن ذلك حديث النبي ﷺ: "إن في الجسد