على الدعاء، فصومه له خلاف الأولى، وقيل: مكروه؛ لخبر أبي داوود: (أنه ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة)، وضعف بأن في إسناده مجهولاً. وفي «نكت التنبيه» للنووي: أنه يسن صومه لحاج لم يصل عرفة إلا ليلاً؛ لفقد العلة، وهذا محمول على غير المسافر، أما المسافر .. فيسن له فطره مطلقاً كما نص عليه الشافعي، نقله في «المهمات». ويسن صوم ثامن الحجة؛ احتياطا لعرفة، قاله المتولي وغيره، بل يسن صوم عشر ذي الحجة غير العيد. ويسن صيام ستة أيام من شوال بعد يوم العيد؛ قال ﷺ: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال .. كان كصيام الدهر» رواه مسلم، وروي النسائي خبر: «صيام شهر رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بشهرين، فذلك صيام السنة»، وخص شوال بذلك؛ لمشقة الصيام مع تشوف النفس إلى الأكل وصبرها على طول الصوم. وحذفت تاء التأنيث عند حذف المعدود جائز؛ كما سلكه الناظم تبعاً للخبر. وصومها بالولاء ومتصلة بيوم العيد أولى من تفريقها، ومن صومها غير متصلة بيوم العيد؛ مبادرة للعبادة. ويسن صيام عاشوراء: وهو العاشر من المحرم، وتاسوعاء: وهو التاسع منه؛ قال ﷺ: «صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله»، وقال: «لئن بقيت إلى قابل .. لأصومن اليوم التاسع، فمات قبله» رواهما مسلم، ويسن صوم الحادي عشر أيضاً، نص عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه، وحكمه صوم تاسوعاء مع عاشوراء: الاحتياط لعاشوراء، ولمخالفة اليهود. و (عاشوراء): ممدود، وقصره في النظم. ويسن صيام يوم الاثنين والخميس، لأنه ﷺ (كان يتحرى صومهما)،
Kitab: Fathur Rahman bi Syarhi Zubad Ibni Ruslan · Pengarang: شهاب الدين الرملي
Baca halaman 482
Rujukan halaman ini: فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان، ص 482 (SanadKitab #32197, hlm. urut 364)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.