وتكون العين اليسرى التي عليها ظفره غليظة، وهي الطافية بلا همز - معيبة أيضاً. (١)
فهو أعور العين اليمنى واليسرى معاً. فكل واحدة منهما عوراء، أي معيبة، فإن الأعور من كل شيء، المعيب، لا سيما ما يختص بالعين فكلا عيني الدجال معيبة عوراء، إحداهما بذهابها، والأخرى بعيبها.
قال النووي: «في هذا الجمع هو في نهاية من الحسن». (٢)
حديث الجساسة:
روى الإمام مسلم بسنده إلى عامر بن شراحيل الشعبي شعب همدان أنه سأل فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس وكانت من المهاجرات الأول، فقال: حدثيني حديثاً سمعتيه من رسول الله ﷺ لا تسنديه إلى أحد غيره فقالت لئن شئت لأفعلن، فقال لها أجل حدثيني، فقالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب قريش يؤمنذٍ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله ﷺ فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول ﷺ وخطبني رسول الله ﷺ على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت أن رسول الله ﷺ قال «من أحبني فليحب أسامة». فلما كلمني رسول الله ﷺ قلت أمرى بيدك، فأنكحنى من شئت فقال: «انتقلى إلى أم شريك». وأم شريك امرأة غنية من الأنصار عظيمة النفقة في سبيل الله، ينزل عليها