فصلٌ
قال المعترض:
(وقوله: إنه قال في رواية أبي طالب (¬١): وقد سئل عن الاستثناء. قال: الاستثناء فيما يكفر، قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] فكل يمين فيها كفارة غير الطلاق والعتاق.
قلنا: هذا صريحٌ في استثناء الطلاق والعتاق؛ فلا يجوز بعد ذلك أن يُنْسَبَ (¬٢) إلى أحمد، ولا أَنْ يُخَرَّج على قواعده، لأنه (¬٣) إنما يخرج على قاعدة إمام (¬٤) ما لم يُصَرِّح بِرَدِّهِ، وفي استثنائه تصريح (¬٥) بنفي الحكم عنه) (¬٦).
فنقول:
لمَّا قال الاستثناء فيما يُكَفَّر، والطلاق والعتاق لا كفارة فيهما فلا استثناء فيهما [ ... ] (¬٧) [٧٦/ ب] أَنَّ الاستثناء فيما يكفر، [و] (¬٨) أن الاستثناء إنما هو