فقال بعض التابعين ــ إما مروان وإما ابن سيرين (¬١) ــ بقول عمر في زوج وأبوين، وبقول ابن عباس في زوجة وأبوين (¬٢)، لئلا يُفَضِّلَ أُمًّا على أب، فالزوج إذا أخذ النصف وأخذت الأم الثلث يبقى للأب السدس، بخلاف ما إذا كانت زوجة فإنها تأخذ الربع والأم الثلث يبقى ثلث وزيادة (¬٣) = فهذا تنازع الناس في جوازه، والأكثرون لا يُجَوِّزونه.
وقد اختلف الناس من أصحاب أحمد وغيرهم في جواز مثل هذا، فقيل: لا يجوز، وقيل: يجوز، وقيل: إِنْ صَرَّحُوا بالتسوية بين المسألتين لم يجز الفرق وإلا جاز.
وهذا في مسألتين يكون مأخذهما واحدًا كاختلافهم في الرَّدِّ وذوي الأرحام؛ فقيل: بالرد وتوريث ذوي الأرحام، وقيل: بنفيهما، ولم يقل أحد بالرَّدِّ دون توريث ذوي الأرحام والمأخذ واحد.
ولم يقل أحد من العلماء بأنه يجوز أن ينقل عن الصحابة الفرق الذي قاله بعض التابعين= فثبت أنه لا يجوز أن ينقل عن أحد من الصحابة الفرق