Lewati ke konten

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق · ابن تيمية

Juz 2, hlm. 548

  1. فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على التخريج على أصل الشافعي وغيره

فقد تبيَّن أَنَّ تعليق الطلاق من باب التصرف الذي يوقعه الشخص؛ إما بأنْ ينجزه في الحال، وإما أَنْ يجعله منوطًا بتلك الصفة الذي هو أَحَدُ نوعي التطليق الممكن منه شرعًا، ويُسَمَّى الأول: الطلاق المباشر، ويسمى: إيقاعًا، والثاني يُسَمَّى: عقد طلاق بصفة، ويسمى: عقد صفة.

فعقد الطلاق والعتاق بالصفة مزيلٌ للنكاح والملك، وَيَتَوَقَّفُ الزوال على الصفة، كما أَنَّ عقد الهبة مزيلٌ للملك ويتوقف على القبض، والبيع ناقلٌ للملك ويتوقف على انقضاء الخيار عند من يقول به، [١٤٩/ ب] بل الإيجاب مقتضٍ لذلك، ويتوقف على القبول.

إذا تقرر ذلك؛ فنقول: نذر اللجاج والغضب معناه: التزامُ أمرٍ على تقديرِ ثبوتِ أمرٍ يُقْصَدُ عدمه، أو عَدَمُ أَمرٍ يُقصد ثبوته؛ فكل ما كان كذلك فهو في معنى نذر [اللجاج والغضب] (¬١) كقوله: العتق يلزمني لأفعلنَّ كذا؛ فإنه التزم العتق على تقدير عَدَمِ ذلك الفعل، أو: العتقُ يلزمني لا فعلتُ كذا؛ فإنه التزم العتق على تقدير ذلك الفعل، ومقتضاه أنه لو حصل الشرط المذكور = لزمه إنشاء العتق لا وقوع العتق على عبيده لما قلناه: إنَّ مورد النذر هو الذمة لا غير.

وكذلك جميع أمثلة نذر اللجاج والغضب من هذا الباب، كقوله: إن فعلتُ كذا فعليَّ أَنْ أعتق أو أتصدق أو أحج أو أُطَلِّق؛ إن لم يشترط القربة، وما أشبه ذلك حتى لو قال: إِنْ فعلتُ كذا فعليَّ أَنْ أُعتق عبدي فلانًا كان من نذر اللجاج، لأنَّ المشروط التزام إنشاء عتقه لا وقوع عتقه، والملتزم للإنشاء

Rujukan halaman ini: الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق، ج 2، ص 548 (Shamela #32384, hlm. urut 626)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.