فصلٌ
قال المعترض:
(فهؤلاء ثلاثة أئمة [١٦٨/ ب] نقلوا الإجماع؛ وكذلك الشيخ أبو حامد الإسفراييني نَفَى الخلافَ في ذلك، ومرادُهُ: نَفْيُ الخلافِ بين العلماء لا نَفْيُ الخلافِ المذهبي؛ يَفْهَمُ ذلكَ مَنْ نَظَرَ في كلامه، فلا نَعدل عن ذلك إلا بنقلٍ صريحٍ عن إمامٍ معتبر؛ هذا في الطلاق.
وأما العتق: فلولا نقل محمد بن نصر المروزي عن أبي ثور ما رأيت كان محل النظر؛ فإنَّ ابن المنذر نقل عن أبي ثور في الإشراف (¬١) فيما إذا قال لعبده: إِنْ لم أضربك فأنت حر، وأراد بيعه أنه إذا لم يجعل لذلك وقتًا لا يقع العتق [عليه]، وهذا يقتضي أنه إذا جعل له وقتًا وقع.
وقد رأيتُ [ابن زَرْقُون] (¬٢)
في كتابه الأنوار [في الجمع بين المنتقى والاستذكار] نَقَلَ فيما نقله من الاستذكار نِسْبَةَ (¬٣) محمد بن نصر موافقةَ أبي