فلا يتعين تقليده في القول الثاني في أظهر قولي العلماء، بل إِنْ كان قولُهُ هو الثاني دون الأول وَجَهِلَ ذلك= فلا قول له في المسألة بحال، فلا يقلده أحد إنما يقلد غيره.
فصلٌ
قال: (بل أزيد على ذلك وأقول: إنه إذا صحَّ لنا أَنَّ أَحدَ القولين مرجوع عنه؛ فهو إما أَنْ يكون الموافق لقول بقية العلماء أو المخالف؛ فإنْ كان المخالف هو المرجوع عنه، والموافق هو المرجوع إليه= فيثبت الإجماع به مع قول بقية الأمة، ولا اعتبار (¬١) بالخلاف المتقدم.
وَإِنْ كان المتقدم هو الموافق فقد صَحَّ وانعقدَ الإجماعُ [به مع بقية الأمة، ولا اعتبار بالقول المرجوع إليه المخالف لمخالفته الإجماع]، فالإجماعُ ثابتٌ على كلا التقديرين؛ فهذه طريقةٌ يمكن أَنْ يقالَ بها (¬٢) إذا تحققنا أَنَّ جميعَ العلماء غير ذلك الإمام قائل بأحدِ قوليه، فلينظر في ذلك؛ والله أعلم) (¬٣).
والجواب من وجوه:
أحدها: أَنَّ هذا الكلام إنما يفيد لو كان التابعون [٢٠٩/ ب] كلهم أجمعوا على أَنَّ العتق المحلوف به يلزم، ولم يخالف إلا الحسن في إحدى الروايتين.