وذكره ابن خويز منداد (¬١) في خلافه عن أحمد.
وهذا غلط [على أحمد] (¬٢) وعلى مَنْ نُقِلَ هذا عنه من علماء المسلمين؛ وسبب غلطهم عليه: أَنَّ أحمد وغيره يأخذون بقول النبي ﷺ: «كفارة النذر كفارة يمين» (¬٣) فظنوا أنهم يجوزون تكفير كل نذر من غير وفاء، وهذا القول لا يُعرف عن أحد من علماء المسلمين، بل يعرف أنه كذب على أحمد وَمَنْ نُقِلَ عنه من العلماء.
وأحمد وغيره يوجبون تكفير النذر إذا لم يُوفَ به إما لتفريط وإما لعجز.
وأحمد يوجب البَدَل إذا تَعذَّر الأصل، ولا يقول بإجزاء الكفارة، لكن إذا عجز عن الأصل والبدل أوجب كفارة يمين، وَمَنْ فَرَّطَ أوجب عليه البدل والكفارة، وَإِنْ لم يُفَرِّط أوجب البدل وفي الكفارة روايتان، مثلُ ما إذا نذر صيام أيامٍ بعينها؛ فإنْ أفطر لعذر كالمرض أَمَرَهُ بالبدل وهو القضاء وفي الكفارة روايتان، وَإِنْ أفطر لغير عذرٍ أمره بالبدل وهو القضاء وبالكفارة،