أم يمين غير مكفرة؟ وهذا الفرق هو القول الصحيح.
ومن نفى الطلاق من هؤلاء المفرقين، فإنما نفاه لكون الحالف ليس بمطلِّق، لا لأنَّ الطلاق المعلَّق لا يقع، بل هو واقع عنده قابل للتعليق؛ وهذا يتبين بِـ
الوجه [السادس] (¬١): وهو أنه يقال: لا نسلم عِزَّةَ النصوص، [٢٤١/ ب] بل هو يقول: النصوص الشاملة للطلاق يَشمل مُطْلَقَهُ وَمُعَلَّقَهُ، كما أَنَّ نصوص العتق يَشمل مطلقه ومعلَّقه، وكذلك نصوص النذر يَشمل مطلقه ومعلَّقه، بل يَشمل مطلقه بالإجماع وفي معلَّقِهِ نزاع.
وكذلك نحن نقول: نصوصُ الضمان يَشمل مُطْلَقَهُ وَمُعَلَّقَهُ، ونصوص الإذن والولاية يَشمل المطلق والمعلَّق، وذلك أَنَّ قول النبي ﷺ: «الولاء لمن أعتق» (¬٢)، وقوله ﷺ: «مَنْ أعتق شركًا له في عبد وكان له من المال ما يبلغ ثمن العبد ... » (¬٣) ونحو ذلك= يتناول العتقَ المُطْلَقَ والمعلَّق بصفة إذا وقعت.
وكذلك قول النبي ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يطيع الله فليطعه» (¬٤) يتناول النذر المطلق والمعلق.
فكذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾