بمكة وهو بالأطح في قبةً له حمراء من أُدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح، قال فخرج النبي ﷺ عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه، قال: فتوضأ وأذن بلال، قال: فجعلت أتتبع فاه ها هنا وها هنا -يقول: يمينا وشمالًا- يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، قال: ثم ركزت له عَنَزَة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع، ثم صلى العصر ركعتين ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة.
وفي الباب عن سعد القرظ وعبد الله بن زيد الأنصاري وبلال بن أبي رباح وأثر عن بلال وأبي محذووة ومرسل عن سعيد بن المسيب وكثير بن مرة.
أولًا: حديث سعد القرظ رواه ابن ماجه (٧١٠) قال: حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال: "إنه أرفع لصوتك".
قلت: إسناده ضعيف لضعف أولاد سعد القرظ كما سبق (١).
قال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٢٧٨ عن عبد الرحمن: ضعفه ابن أبي حاتم، وقال ابن القطان: عبد الرحمن هذا وأبوه وجده كلهم لا يعرف حالهم. اهـ.