قال: صلينا مع رسول الله ﷺ في يوم غيم في سفر إلى غير القبلة، فلما قضى الصلاة وسلم، تجلَّت الشمس فقلنا: يا رسول الله، صلينا إلى غير القبلة، فقال: "قد رُفعت صلاتكم بحقها إلى الله ﷿".
قال الطبراني عقبه: لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا إسماعيل بن عبد الله، ولا عن إسماعيل إلا أبو داود، تفرد به هشام بن سلام. اهـ.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ١٥: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو عبلة والد إبراهيم، ذكره ابن حبان في "الثقات"، واسمه: شمر بن يقظان. اهـ.
قلت: وقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٧٦ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا.
قلت: وأيضًا شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ضعيف.
قال: ابن عدي: كذبوه وأنكرت عليه أشياء. اهـ.
رابعًا: حديث ابن عباس رواه ابن مردويه كما ذكره ابن كثير في "تفسيره" ٢/ ١٦٠ من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث سرية فأخذتهم ضبابة فلم يهتدوا إلى القبلة فصلوا لغير القبلة، ثم استبان لهم بعد ما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاؤوا إلى رسول الله ﷺ حدثوه فأنزل الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].