وله طريق آخر من حديث عوف بن مالك كما سيأتي.
رابعًا: حديث عوف بن مالك رواه أحمد ٦/ ٢٦ - ٢٧ قال: حدثنا علي بن بحر قال: ثنا محمد بن حمير الحمصي قال: حدثنا إبراهيم ابن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي قال: حدثنا جبير ابن نفير عن عوف بن مالك أنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله ﷺ ذات يوم فنظر في السماء، ثم قال: "هذا أوان العلم أن يرفع"، فقال له رجل من الأنصار يقال له: زياد بن لبيد: أيرفع العلم يا رسول الله وفينا كتاب الله، وقد عَلَّمناه أبناءنا ونساءنا؟ فقال رسول الله ﷺ: "إن كنت لأظنك من أفقه أهل المدينة" ثم ذكر ضلالة أهل الكتابين، وعندهما ما عندهما من كتاب الله ﷿، فلقي جبيرُ بن نفير شدادَ بن أوس بالمصلى فحدثه هذا الحديث عن عوف بن مالك فقال: صدق عوف، ... ثم قال شداد بن أوس: وهل تدري أي العلم أول أن يُرفَع؟ قال: قلت: لا أدري، قال: الخشوع، حتى لا تكاد ترى خاشعًا.
قلت رجاله ثقات، وإسناده قوي.
ورواه الحاكم ١/ ١٧٨ - ١٧٩ من طريق يحيى بن عبد الله بن بكر حدثني الليث بن سعد عن إبراهيم بن أبي عبلة به.
قال الحاكم ١/ ١٧٩: هذا صحيح، وقد احتج الشيخان بجميع رواته، والشاهد لذلك فيه شداد بن أوس، فقد سمع جبير بن نفير الحديث منهما جميعًا، ومن ثالث من الصحابة وهو أَبو الدرداء. اهـ.