ثالثًا: حديث سهل بن سعد رواه البخاري (٣٧٧) ومسلم ١/ ٣٨٦ كلاهما من طريق أبي حازم أن نفرًا جاؤوا إلى سهل بن سعد قد تماروا في المنبر من أي عود هو؟ فقال: أما والله إني لأعرف من أي عود هو ومن عمله، ورأيت رسول الله ﷺ -أول يوم جلس عليه. قال: فقلت له: يا أبا عباس! فحدثنا، قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى امرأة - قال أَبو حازم: إنه ليسمِّيها يومئذ - "انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها" فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله ﷺ فوضعت هذا الموضع فهي من طرفاء الغابة، ولقد رأيت رسول الله ﷺ قام عليه فكبر والناس وراءه وهو على المنبر، ثم رفع فنزل القهقرى، حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس، فقال: "يا أيها الناس! إني صنعت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي".
رابعًا: حديث عائشة رواه البخاري (٥١٩) وغيره من طريق عبيد الله قال: حدثنا القاسم عن عائشة ﵂ قالت: بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار، لقد رأيتني ورسول الله ﷺ يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما.
وفي الباب أيضًا عن عائشة في قتل العقرب في الصلاة، عند ابن ماجة (١٢٤٦) وفيه ضعف، ولهّ طرق أخرى عند أبي يعلى ٨/ ١٨٤ (٤٧٣٩) والبيهقي ٢/ ٢٦٦.