ابن عبد المطلب، فقال له النبي ﷺ: "قد أجبتك"، فقال الرجل للنبي ﷺ: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد عليَّ في نفسك، فقال: "سل عمّا بدا لك"، فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: "اللهم نعم"، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الخمس في اليوم والليلة؟ قال: "اللهم نعم"، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم الشهر من السنة؟ قال: "اللهم نعم"، قال أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي ﷺ: اللهم نعم"، فقال الرَّجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر.
قلت: الشاهد منه: أنه ظاهر السياق يدل على أنه دخل المسجد وهو كافر، ثم أعلن إسلامه بعد ما تأكد من صحة دعوة النبي ﷺ.
ولهذا رواه أبو داود (٤٨٦) من طريق الليث عن سعيد المقبري به وجعله تحت باب: ما جاء في المشرك يدخل المسجد.
ثالثًا: حديث أبي هريرة رواه أبو داود (٤٨٨) وعنه البيهقي ٢/ ٤٤٤ قال أبو داود: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري، حدثنا رجل من مزينة، ونحن عند سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: اليهود أتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم في رجل وامرأة منهم زنيا.
قلت: محمد بن يحيى بن فارس هو الذُّهلي.