قلت: إسناده لا بأس به، وبقية تابعه أبو حيوة واسمه شريح بن يزيد الحمصي وهو ثقة، وأما عمرو بن عثمان شيخ النسائي فقد وثقه النسائي وأبو داود ومسلمة.
وقال أبو زرعة: كان أحفظ من أبي المصفى وأحب إلي منه. اهـ.
وقال أبو حاتم: صدوق. اهـ. وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٤٨٤): سمعت أبي وحدثنا عن هشام بن عمار عن الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عمها-: أن النبي ﷺ قرأ في ركعتي المغرب بـ ﴿المص﴾ قال أبي: هذا خطأ، إنما هو عن أبيه عن النبي ﷺ مرسل. اهـ.
ونقله ابن دقيق العيد في "الإمام" ٤/ ٥٤ وقال: فيما قاله ابن أبي حاتم نظر، فقد ذكرنا من جهة النسائي رواية هذا الحديث موصولًا من غير جهة هشام والدراوردي. اهـ.
وقال النووي في "المجموع" ٣/ ٣٨٦: رواه النسائي بإسناد حسن اهـ.
رابعًا: حديث ابن عمر رواه ابن ماجه (٨٣٣) قال: حدثنا أحمد بن بديل ثنا حفص بن غياث ثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في المغرب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
قلت: رجاله لا بأس بهم لكن الحديث ما له علة، فإن أحمد بن بديل بن قريش بن بديل بن الحارث، قال النسائي: لا بأس به. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. اهـ.