قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا سجد فاسجدوا وإذا وفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا صلَّى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون".
وروى مسدد كما في "المطالب" (٤١٧) قال: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي يحدث عن رجل عن أنس ﵁ قال: كنا إذا رفعنا رؤوسنا من الركوع خلف النبي ﷺ لم نزل قيامًا حتى نرى النبي ﷺ قد سجد وأمكن وجهه من الأرض ثم نسجد بعد ذلك.
قلت: إسناده ضعيف، لأن فيه رجلًا لم يسم وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/ ٧٧.
ورواه ابن خزيمة من طريق عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر عن أبيه عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع لم نزل قيامًا حتى نراه ساجدًا.
قلت: ظاهر إسناده الصحة ولهذا صححه الألباني حفظه الله في تعليقه على ابن خزيمة وفيه نظر، والمحفوظ الإسناد الأول.
فقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" ١١٣/ ١ (٣٠٥): سألت أبي عن حديث رواه المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس أنه قال: كان أحد منا لا يحني ظهره حتى يرى رسول الله ﷺ ساجدًا. قال أبي: هذا خطأ، هو كما حدثنا مسدد عن معتمر عن أبيه عن رجل عن أنس عن النبي ﷺ. اهـ. فيظهر أن سليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من