بينهما وبين جمعته التي قبلها" قال: ويقول أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام، ويقول: إن الحسنه بعشر أمثالها.
قال أبو داود: وحديث محمد بن سلمة أتمّ، ولم يذكر حماد كلام أبي هريرة. اهـ.
قلت: في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار وهو إمام المغازي لكنه صدوق يدلس كما سبق. ولم يصرح هنا بالتحديث لكن وقع عند البيهقي ٣/ ٢٤٣ تصريحه بالحديث. فالحديث إسناده قوي.
ولهذا قال النووي في كتابه "الخلاصة" ٢/ ٧٨٠: رواه أبو داود في آخر كتاب الطهارة والبيهقي بإسناد حسن، فيه محمد بن إسحاق وهو مدلّس، لكنه قد قال في رواية البيهقي: "حدثني" فصار حسنًا. اهـ.
ثالثًا: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أبو داود (١١١٣) قال: حدثنا مسدد وأبو كامل، قالا. ثنا يزيد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: "يحضر الجمعةَ ثلاثةُ نفرٍ: رجل حضرها يلغو وهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو فهو رجلٌ دعا الله ﷿، إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخطّ رقبة مسلم ولم يؤذ أحدًا فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام. وذلك بأن الله ﷿ يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] ".