وعند البخاري بلفظ: أن أسود -رجلًا أو امرأة- كان يقم المسجد. فمات، ولم يعلم النبي ﷺ بموته. فذكر ذات يوم. فقال: "ما فعل ذلك الإنسان؟ " قالوا: مات يا رسول الله. قال: "أفلا آذنتموني؟ " فقالوا: إنه كان كذا وكذا. القصة. قال: فحقروا شأنه. قال: "فدلوني على قبره" فأتى قبره فصلى عليه.
تنبيه: لم يرد عند أبي داود وابن ماجه زيادة: إن هذه القبور مملوءة ...
فائدة: قال ابن حبان في "صحيحه": وقد جعل بعض العلماء الصلاة على القبر من خصائص النبي ﷺ بدليل ما ورد فيه: "وأن الله نورها بصلاتي عليهم"، وليس كما توهموه بدليل أنه ﵇ صف الناس خلفه. فلو كان من خصائصه لزجرهم عن ذلك. اهـ.
وتُعُقِّبَ. فقد قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٣/ ٣٠٥: وتعقب. بأن الذي يقع بالتبعية لا ينهض دليلًا للأصاله. اهـ.
لكن قد يستدل بعدم الخصوصية بالأصل في الأفعال. وبما ورد من أحاديث أخرى كما سيأتي.
وقد يقال: إن كون صلاة النبي ﷺ ينور الله بها القبور خاص بالنبي ﷺ لوجود الضمير الذي يعود على النبي ﷺ في قوله: "ينورها بصلاتي" ولا يعني هذا أن الصلاة على القبر خاص بالنبي ﷺ لأن هذا من تقييد العمومات.