مسعود عن رسول الله ﷺ قال: "ما من أحدٍ لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع حتى يطوِّق عنقه" ثمَّ قرأ علينا رسول الله ﷺ مصداقه من كتاب الله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ... ﴾ الآية [آل عمران: ١٨٠].
قلت: إسناده قوي ظاهره الصحة.
قال المنذري في "الترغيب والترهيب": رواه ابن ماجه والنسائيُّ بإسناد صحيح وابن خزيمة في صحيحه. اه.
سادسًا: أثر ابن عمر رواه البخاري (١٤٠٤)، (٤٦٦١) قال: وقال أحمد بن شبيب ابن سعيد حدثنا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر ﵄ فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤] قال ابن عمر ﵄: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له؛ إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة فلما أنزلت جعلها الله طهرًا للأموال.
وروى الشافعي في "مسنده" (٦١٢) قال: أخبرنا ابن عيينة عن ابن عجلان عن نافع أن ابن عمر ﵄ كان يقول: كل مال تؤدي زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونًا، وكل مال لا تؤدي زكاته فهو كنز، وإن لم يكن مدفونًا.
قلت: رجاله ثقات غير أن ابن عجلان اختلف فيه وسبق الكلام عليه.