ابن الحارث عن بكير بن الأشج عن كريب مولى ابن عباس عن ميمونة زوج النبي ﷺ؛ أنها قالت: إن الناس شكوا في صيام رسول الله ﷺ يوم عرفة. فأرسلت إليه ميمونة بحلاب اللبن وهو واقف في الموقف، فشرب منه. والناس ينظرون إليه.
تنبيه: الاختلاف في ذكر المرسل باللبن لا يعتبر اضطرابًا في الحديث لاحتمال أنهما اشتركتا في الإرسال أو احتمال اختلاف القصة. لهذا قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/ ٢٣٧ بعد أن ذكر حديث أم الفضل قال سيأتي في الحديث الذي يليه أن ميمونة بنت الحارث هي التي أرسلت فيحتمل التعدد، ويحتمل أنهما معًا أرسلتا فنسب ذلك إلى كل منهما. لأنهما كانتا أختين فتكون ميمونة أرسلت بسؤال أم الفضل لها في ذلك لكشف الحال في ذلك ويحتمل العكس، وسيأتي الإشارة إلى تعيين كون ميمونة هي التي باشرت الإرسال. اهـ.
ثالثًا: حديث ابن عمر رواه النسائي في "الكبرى" ٢/ ١٥٥ قال: أنبأ علي ابن حجر قال أنبأ سفيان وإسماعيل عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عمر سئل عن صوم يوم عرفة فقال: حججت مع النبي ﷺ فلم يصمه.
قلت: رجاله ثقات وإسناده جيد.
ورواه الترمذي (٧٥١) والدارمي ٢/ ٢٣ والبغوي (١٧٩٢) من طريق عن ابن علية به. وقال الترمذي: حديث حسن. اهـ.