وقد أبعد النجعة ابن التركماني في تعقبه للبيهقي حيث قال: حديث قتادة عن أنس مرفوعًا أخرجه الدارقطني وذكر بعض العلماء أن الحاكم أخرجه في "المستدرك" وقال: صحيح على شرطها. فقول البيهقي: "لا أراه إلا وهمًا" تضعيف للحديث بلا دليل فيحمل على أن لقتادة فيه إسنادين. اهـ.
قلت: لو علم ابن التركماني عن خبايا "مستدرك" الحاكم لما قال هذا؛ بل لو وقف على إسناده وعلم من هو الراوي عن حماد لتراجع عن قوله ﵀.
فقد قال الحافظ ابن حجر عن هذه المتابعة كما في "تلخيص الحبير" ٢/ ٢٣٥: وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أيضًا إلا أن الراوي عن حماد وهو أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني وقد قال أبو حاتم: هو منكر الحديث. اهـ.
وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه. فقلت: ضعيف الحديث؟ قال: نعم لا يحدث عنه، وسألت أبي عنه فقال: تكلموا فيه منكر الحديث وذهب حديثه. اهـ.
وقال البخاري: تركوه منكر الحديث. اهـ.
وقال النسائي: ليس بثقة. اهـ.
وقال الحافظ في "التقريب" (٣٦٨٧): متروك. وكان أحمد يثني عليه، وقال: لعله كبر واختلط وكان يدلس. اهـ.