وتعقبه ابن عبد الهادي "المصدر السابق". فقال: هذا الحديث رواه ابن ماجه وفيه: فذكرت أني لم أكن أحرمت، والظاهر أن هذا الذي تفرد به معمر غلط؛ فإن في "الصحيحين" أن النبي ﷺ أكل منه، وفي لفظ لأحمد قال: "أطعمونا" وفي لفظ له: "هذه العضد شويتها وأنضجتها وطيبتها" قال: "فهاتها". قال: فجئته بها فنهسها رسول الله ﷺ حتى فرغ منها. اهـ.
* * *
٧٢٧ - وعن الصَّعبِ بن جَثَّامَةَ الليثيِّ ﵁: أنه أهدى لرسولِ الله ﷺ حمارًا وَحشيًّا، وهو بالأبوَاءِ أو بِوَدَّانَ، فرده عليه وقال: "إنَّا لم نَرُدَّهُ عليكَ إلا أنَّا حُرُمٌ" متفق عليه.
رواه البخاري (١٨٢٥) و (٢٥٧٣) ومسلم ٢/ ٨٥٠ والترمذي (٨٤٩) والنسائي ٥/ ١٨٤ وابن ماجه (٣٠٩٠) والبيهقي ٥/ ١٩١ والدارمي ٢/ ٣٩ وأحمد ٤/ ٣٧، ٧٢، ٧٣ وابن خزيمة ٤/ ١٧٧ والطيالسي (١٢٢٩) وابن الجارود في "المنتقى" (٤٣٦) كلهم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى للنبي ﷺ حمارًا وحشيًّا .. فذكره.
ورواه مسلم ٢/ ٨٥١ والبيهقي ٥/ ١٩٣ كلاهما من طريق حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أهدى الصعب بن جثامة النبي ﷺ حِمارَ وَحشٍ. وهو محرم فرده عليه وقال: "لولا أنا محرمون لقبلنا منك".