رسول الله ﷺ: "إني أُحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاها أو يقتل صيدها". وقال: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة إلّا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها أو جهدها إلّا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة".
وروى مسلم ٢/ ٩٩٣ وأحمد ١/ ١٦٨ كلاهما من طريق عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد، أن سعدًا ركب إلى قصره بالعقيق فوجد عبدًا يقطع شجرًا أو يخبطه. فسلبه، فلما رجع سعد، جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم. فقال: معاذ الله أن أرد شيئًا نفلنيه رسول الله ﷺ. وأبي أن يرد عليهم. واللفظ لمسلم.
ورواه إسحاق كما في "المطالب" (١٣١٣) قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: وجد سعد بن أبي وقاص ﵁ عاصية تقطع الحمى، فأخذ فأسها وعباءتها. فاستعدت عليه عمر بن الخطاب ﵁ فقال: أن إليها فأسها وعباءتها. فقال: والله لا أؤدي إنها غنيمة غنمنيها رسول الله ﷺ قال: فلقد اتخذ سعد ﵁ من تلك الفأس مسحاة فما زال يعمل بها حتى مات.
قلت: في سنده انقطاع؛ لأن محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من سعد ﵁.
وبه أعله الحافظ ابن حجر في تعليقه على "المطالب".